الشيخ علي الكوراني العاملي

273

الإمام علي الهادي ( ع )

شهادته ، ولوتضمن ذلك التعريض بمن ظلمه وخالفه ، من الذين لم يسهموا في نصرة النبي ( عليه السلام ) بضربة سيف ولا رمية سهم ، وكانوا يهربون في الحروب ، فجعلوهم أنداداً لعلي ( عليه السلام ) ! وهكذا يقدم منشور الغدير مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) كاملاً صريحاً ما عدا تسمية الأشخاص بأسمائهم . وبذلك يُعلم الإمام الهادي ( عليه السلام ) شيعته أن يَتَحَدَّوُا الخليفة ونظامه بالجهر بمذهبهم ومقام علي ( عليه السلام ) الذي جعله الله له في الإسلام . 2 . انتشرت هذه الزيارة من يومها ، فقد كان جمهور الشيعة ينتظرون إمامهم صلوات الله عليه في النجف ، ليتعلموا منه ، ويزوروا معه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ويدل على ما ذكرناه أنه ( عليه السلام ) مرَّ لساعات قرب بغداد ، فازدحم عليه شيعته ، حتى أن والي بغداد أخَّر زيارته له إلى الليل من ازدحام الناس . فلا بد أن يكون اجتماع النجف أكثر لأن شيعته ( عليه السلام ) في الكوفة أكثر عدداً منهم في بغداد ، وأجرأ . 3 . تضمنت زيارة الغدير أهم أسس عقيدة الولاية الواجبة على المسلمين لأمير المؤمنين وأئمة عترة النبي ( عليهم السلام ) . ونكتفي هنا ببيان فهرس علمي لما تضمنته . فهرس علمي أولي لزيارة الغدير 1 . افتتح الإمام الزيارة بالسلام على نبينا والأنبياء ( عليهم السلام ) ، ثم بدأ بالسلام على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأنه وارثهم وفي سياقهم .